خليل الصفدي
108
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
ببغذاذ معظم كتبه ، وتوفى بدمشق في سنة تسع وثلاثين وثلث مائة وصلّى عليه سيف الدولة في أربعة من خواصّه وقد ناهز الثمانين ودفن في مقابر باب الصغير ، وفاراب بفتح الفاء والراء وبينهما الف وبعدها باء موحّدة وهي من بلاد الترك وتسمّى الآن اطرار بضم الهمزة وسكون الطاء المهملة وبين الرائين الف ساكنة ، وكان أبوه قائد جيش وقال ابن سينا : سافرت في طلب الشيخ أبى نصر وما وجدته وليتني وجدته فكانت حصلت إفادة ، وقال : قرأت كتاب ما بعد الطبيعة فما كنت افهم ما فيه والتبس علىّ غرض واضعه حتى قرأته أربعين مرّة وصار محفوظا وايست من فهمه وقلت لا سبيل إلى فهمه فبينا انا يوما بعد صلاة العصر في الورّاقين وإذا بدلّال ينادى على مجلّد فعرضه علىّ فرددته ردّ متبرم به معتقد ان هذا العلم لا فائدة فيه فقال اشتره فانّى أبيعك إياه بثلاثة دراهم فاشتريته فإذا هو من تصانيف أبى نصر في اغراض ذلك الكتاب فرجعت إلى بيتي وأسرعت قراءته فانفتح علىّ في الوقت . اغراض ذلك الكتاب وفهمته وفرحت فرحا شديدا وتصدّقت ثاني يوم على الفقراء بشيء كثير انتهى « 1 » ومن تصانيفه آراء المدينة الفاضلة وهو كتاب مليح ، شرح كتاب المجسطى لبطلميوس ، شرح كتاب البرهان لأرسطو ، شرح المقالة الثانية والثامنة من كتاب الجدل لأرسطو ، شرح كتاب المغالطة لأرسطو ، شرح كتاب القياس لأرسطو وهو الشرح الكبير ، شرح كتاب باريمينياس لأرسطو على جهة التعليق ، كتاب المختصر الكبير في المنطق ، كتاب المختصر الصغير في المنطق على طريقة المتكلمين ، كتاب المختصر الأوسط في القياس ، كتاب التوطية في المنطق ، شرح كتاب ايساغوجى لفرفوريوس املاء في معاني ايساغوجى ، كتاب القياس الصغير ووجد كتابه هذا مترجما بخطّه ، احصاء القضايا والقياسات التي تستعمل على العموم في جميع الصنائع القياسية ،
--> ( 1 ) راجع عيون الانباء لابن أبى اصيبعة 138 ، 2